ها نحن نسير والكل يسير
نخطو خطوتنا وليس هنالك آثار لأقدامنا
نحاول جاهدين ان نترك أثراً لكن دون جدوى
وإن استطعت ان تترك اثرا فمن خلفك يترقب ذلك حتى يمحيه ويضع أثره مكانك
هذا هو واقعنا الكل ينتظر من الأخر ان يبني وهو يسكن وأن يشتري وهو يبيع
اصبح الشخص المكافح محتلا من غيره وسلما لوصول غيره للنجاح
أما هو فيناضل حتى النهاية وعندما ينظر للوراء يجد أن كل شيء قد ضاع منه
وأن من خلفه لم يتركوا له شيئاً ليعود اليه
يرى أن بصمته قد محيت أو انها سجلت باسم غيره
لا يعلم حينها هل يموت من الألم أم يعود ليبني ما ضاع منه من جديد
والأرجح انه سيتوقف ويصبح من المتصيدين حتى يجد فريسة يبطق عليها ما طُبق عليه من قبل
الكل يتصيد والفريسة مع الزمن تتحول لصائد محترف وكل يوم يستمر الأمر
حتى يصبح كل من حولك صيادين بدون فريسة وهنا تبدأ النهاية التي لا تتوقف
ينقلب الصيادون على بعضهم حتى ينتهي منهم الكثير ويصبح البقاء للأقوى
ليس الأقوى بمعنى القوة وإنما الاقوى في الاستيلاء على غيره
هذا هو عالمنا عالم متوحش لا رحمة فيه فإما ان تسير وحدك وتخفي نجاحك
إما ان تسير مع غيرك وتكتب نهايتك وفشلك
( لا تأمن غيرك في زمن لا يأمن فيه الشخص حتى نفسه )