تمكنت قوى الأمن الداخلي في مدينة اراك وسط إيران من القبض على افراد شبكتين خطيرتين لاختطاف الفتيات لأجل الاعتداء الجنسي عليهن. وكان أحد مواطني هذه المدينة اتصل بمركز البوليس 110 وهو جهاز خاص في قوى الأمن الداخلي يعمل بمثابة قوة نجد أو طوارىء، ليؤكد ان ابنته تعرضت للاختطاف. وتحدثت الفتاة فاطمة التي كانت تبدو حزينة ومضطربة للغاية عما حصل لها في شهر رمضان الماضي. وقالت: بعد ان تناولت طعام الافطار مع عائلتي غادرت المنزل إلى الجامعة الإسلامية الحرة في المدينة لتلقي بعض المحاضرات، وتوقفت إلى جانبي سيارة بيكان السهم بيضاء (إيرانية الصنع) ولاحظت ان شخصا واحدا يجلس على المقعد الخلفي، وجلست أنا أيضاً على المقعد نفسه، وما ان وصلت السيارة إلى بوابة الجامعة حتى شهر هذا الشخص سكينا ووضعها على رقبتي وهددني بالقتل فيما لو صرخت مستغيثة . وقام هذان الشخصان باختطاف الفتاة الجامعية والذهاب بها إلى قرية تقع في ضواحي المدينة حيث هتكا عرضها ومن ثم تركاها وحدها ولاذا بالفرار، إلا أنها استطاعت ان تسجل رقم لوحة السيارة بأصابعها على التراب. وقبل ان يتمكن رجال الأمن من القبض على المشتبه بهما، تلقوا اشعارا بتعرض فتاة أخرى لعملية اختطاف الا انها نجحت في التخلص من ايدي الخاطفين بأعجوبة. وقالت هذه الفتاة للمحققين انها كانت عازمة على العودة إلى بيتها ولكن سيارة البيكان البيضاء التي استقلتها لم تتوقف امام المجمع السكني الذي تسكن فيه عائلتها وقام سائقها بالتوجه إلى الساحة القريبة لأجل مغادرة المنطقة إلى مكان مجهول، وأضافت حينما اضطر السائق إلى تقليل سرعة سيارته لأجل الاستدارة فتحت الباب والقيت نفسي مخلفة ورائي حقيبتي ووشاحي ومعطفي . وتعرضت هذه الفتاة إلى التهديد بالقتل فيما إذا أدلت بأي معلومات عن الخاطفين للأجهزة الامنية بعد ان عثر الخاطفون على رقم هاتف منزلها في حقيبتها اليدوية التي تركتها في السيارة. وتمكن ضباط المباحث في المرحلة الاولى من التعرف على سيارة البيكان البيضاء التي استخدمت في الحادث الأول والتي كانت مسجلة باسم مواطن يسكن مدينة اراك إلا انه كان قد اعارها لابنه وحيد لاستخدامها كسيارة أجرة، واعترف وحيد بعد القبض عليه ومواجهته بالفتيات اللاتي سبق وان قام باختطافهن مع أعضاء عصابته الثلاثة مجيد وإحسان وكاظم، بتنفيذه عمليات الاختطاف بهدف الاعتداء الجنسي والسرقة وإقامة علاقات غير شرعية واستغفال الفتيات والنساء وجرهن إلى الرذيلة. اما العصابة الثانية فقد وقعت في قبضة العدالة حينما قامت الأجهزة الامنية بمراقبة الخط الهاتفي للفتاة التي كانت تتعرض بصورة مستمرة لتهديد خاطفيها، وكان رئيس العصابة واسمه محمد هو أول من وقع في قبضة رجال الأمن، واعترف خلال استجوابه على رفاقه الذين كانوا يسكنون مدينة رقم (130كم) جنوب طهران وهم علي ونادر وداود. ونفذ أخيراً في اثنين من كبريات ساحات العاصمة طهران حكم الاعدام بخمسة رجال شباب بعد ادانتهم بتشكيل عصابة لخطف النساء والفتيات والاعتداء الجنسي عليهن والسرقة تحت طائلة التهديد بالأسلحة النارية