عن (عفيرة العابدة ) أن معاذة العدوية رحمها الله ، لما أحتضرت ونزل بها الموت ، بكت ثم ضحكت !! فقيل لها : ممّ بكيت ثم ضحكتِ ؟!! فقالت :
أما البكاء الذي رأيتم ، فإني ذكرت أنني إذا مِت ، فارقت الصيام والصلاة والذكر ، فكان البكاء حزناً لذلك !! وأما الذي رأيتم من تبسمي وضحكي ، فإني رأيت زوجي (أبا الصهباء ) - وكان قد توفي قبلها - قد أقبل في صحن الدار ، وعليه حلتان خضراوان ، وهو في نفر كثير ، والله ما رأيت لهم في الدنيا شبهاً !! ( المراد أنهم الملائكة جاءوا لقبض روحها ) ، فضحكت إليه !!، ولا أظنني أدرك معكم الصلاة التالية !!0
قــال : فماتت رحمها الله ، قبل أن يدخل وقت الصلاة التاليبة !!0
( من كتاب صفة الصفوة لابن الجوزي 4/25 )