ترى اسرائيل ان الموقف الاوربي يساعد حماس
قتل فلسطينيان في غارة نفذها الجيش الاسرائيلي صباح الاربعاء على قطاع غزة.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي ان المسلحين اللذين قتلا ينتميان اليها وكانت اوكلت اليهما مهمة مراقبة الحدود مع اسرائيل.
من جهته، قال الجيش الاسرائيلي ان طائرتين تابعتين لسلاح الجو استهدفتا مجموعة من المسلحين في غزة.
على صعيد آخر، افادت وكالة الاسوشيتد برس نقلا عن مسؤول فلسطيني ان مجموعة من السجناء كانوا قد غادروا احد سجون السلطة الفلسطينية في مدينة نابلس بالضفة الغربية عادوا طوعا الى الاعتقال يوم الجمعة.
سجناء غادروا وعادوا
وكانت اكثر من عشرة اشخاص ينتمون لحركة فتح قد سلموا انفسهم للسلطة الفلسطينية منذ نحو 6 اسابيع لتجنب اعتقالهم على ايدي الاسرائيليين، لكنهم غادروا السجن يوم الخميس احتجاجا على ظروف الاعتقال، الا انهم عادوا وسلموا انفسهم مرة اخرى، على حد تعبير المسؤول الفلسطيني.
وقال مارك ريجيف الناطق ياسم رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت ان "مغادرة هذه المجموعة السجن في نابلس تعني ببساطة ان الحكومة الفلسطينية غير قادرة حتى الآن على ضبط الامن في الاراضي التابعة لها".
واضاف ريجيف ان "الحكومة الفلسطينية لا تزال تواجه قضايا جوهرية مثل اصلاح اجهزتها الامنية ومكافحة الارهاب، والنجاح في هاتين المهمتين هو ضروري لانجاح المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية".
في الجانب السياسي، رحبت حركة حماس بدعوة الاتحاد الاوروبي لاسرائيل برفع الحصار عن غزة، وحثته على الضغط على اسرائيل.
ترحيب حماس
وقال سامي ابو زهري المسؤول في حماس: "نرحب بالقرار الاوروبي ونحث الاتحاد على اقران اقواله بالافعال واتخاذ التدابير العملية اللازمة للضغط على اسرائيل".
وكان الاتحاد الاوربي دعا اسرائيل الخميس الى رفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ تسعة اشهر لتفادي وقوع كارثة انسانية، كما دعا البرلمان الاوروبي حركة حماس التي تسيطر على القطاع الى منع المسلحين الفلسطينيين اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وقال البرلمان في قرار اصدره الخميس "ان البرلمان الاوربي يعبر عن قلقه ازاء الاوضاع الانسانية في القطاع وعدم احراز تقدم في مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني" واشار القرار الى ان سياسة الحصار التي تتبعها اسرائيل ضد القطاع قد فشلت على المستوى الانساني والسياسي.
وطالب الاتحاد الاوروبي اسرائيل بعدم اللجوء الى سياسة العقاب الجماعي وعدم استهداف المدنيين خلال عملياتها العسكرية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول اوروبي رفض الكشف عن اسمه ان الاتحاد الاوربي يضغط من اجل انهاء حصار غزة وفتح معبري رفح وكارني.
كما دعا البيان الحكومة الاسرائيلية الى التوقف عن العمليات العسكرية في القطاع وقتل المدنيين وعمليات القتل خارج القانون.

تفرض اسرائيل الحصار على غزة منذ تسعة اشهر
اما فيما يتعلق بحركة حماس فقد وصف القرار استيلاء الحركة على القطاع بانه عمل غير شرعي وان عليها منع اطلاق الصواريخ على اسرائيل انطلاقا من القطاع.
وطالب القرار السلدة الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الدخول في مفاوضات مع حركة حماس.
وكانت اسرائيل قد بدأت الشهر الماضي بتصعيد الحصار ضد القطاع عن طريق منع دخول الوقود الضروري لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع والتي تأمن حوالي ثلاث احتياجات القطاع من الكهرباء وكذلك امدادات الكهرباء اليه.
اصرار اسرائيلي
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قد صرح في وقت سابق من هذا الاسبوع ان اسرائيل لا تنوي رفع الحصار الذي تفرضه على القطاع وقال "سنستمر بفرض العقوبات التي تمس بحاجات الفلسطينيين الاساسية وان الاوضاع المعيشية لن تتغير في القطاع ما لم يحث تغيير على الجانب الفلسطيني" في اشارة الى الشروط الاسرائيلية لوقف العمليات العسكرية ضد القطاع ولرفع الحصار عنه.
وتقول اسرائيل دعم حماس يقوض جهود السلام حيث صرحت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاسبوع الماضي عقب مباحثاتها مع نظيرها الروماني ان على الاتحاد الاوربي ان يدرك ان حماس ليست معنية بإقامة دولة فلسطينية وان أي حديث عن رفع الحصار عن القطاع يضعف الطرف الفلسطيني الذي يرغب في التوصل الى اتفاقية سلام مع اسرائيل في اشارة الى السلطة الفلسطينية.
يذكر ان العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة قد خلفت اكثر من 300 قتيل العام الماضي بينهم عدد كبير من المدنيين ردا على اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل التي لم تتوقف حتى الان.