قتل ثمانية اشخاص في اشتباكات في العاصمة
مزاعم باستخدامهم السلاح ضد الشرطة
الأرمينة يريفان بين الشرطة ومحتجين يقولون إن الانتخابات الرئاسية جرى تزويرها.
وكان معظم المحتجين، الذي سيطروا على مركز العاصمة الارمينية يريفان، قد انهوا احتجاجهم، ولم يبق منهم سوى عشرات فقط اضرموا النار في بعض سيارات الشرطة التي كانت متوقفة بالقرب منهم.
وتفيد الانباء ان المحتجين، الذي بلغ عددهم قرابة الالفين، عادوا إلى بيوتهم، بعد ان قرأت رسالة من زعيم المعارضة عليهم تطلب منهم انهاء الاحتجاج والعودة إلى منازلهم.
وكانت السلطات الأرمينية قد اعلنت حالة الطوارئ بالعاصمة بعد الاشتباكات العنيفة بين الشرطة وهؤلاء المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أُعلن فوز مرشح الحزب الحاكم سيرج سركيسيان بها.
وقد لوح الرئيس الارميني روبرت كوتشاريان باستخدام الجيش ضد المتظاهرين، وقال انهم استخدموا السلاح ضد رجال الشرطة غير المسلحين.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت مجددا بعد ساعات
هتف المتظاهرون بشعارات ضد سركيسيان
فقط من قيام الشرطة بتفريق المشاركين في معسكر الاعتصام في المدينة، ووضع ليفون تيربيتروسيان زعيم المعارضة رهن الإقامة الجبرية.
وقد احتشد المتظاهرون بالقرب من مقر عمدة العاصمة وأمام مقرات العديد من سفارات الدول الأجنبية في البلاد.
وقال زعيم المعارضة الأرمينية، ليفون تيربيتروسيان، إن الحكومة وضعته رهن الإقامة الإجبارية في أعقاب تفريق الشرطة للمئات من أنصاره الذين كانوا يشاركون في معسكر اعتصام وسط العاصمة يريفان احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أُعلن فوز رئيس الحكومة فيها.
وقال شهود عيان إن عناصر الشرطة طوقت مقر إقامة تيربيتروسيان، الذي كان أحد المرشحين التسعة للرئاسة، وهو أيضا أول رئيس للبلاد، إذ تولى الحكم بين عامي 1991 و1998.
وقد هتف المتظاهرون شعارات مناهضة لرئيس الحكومة سيرج سركيسيان الذي كان قد أعلن فوزه على منافسه تيربيتروسيان في الانتخابات التي جرت في التاسع عشر من الشهر الماضي لاختيار خلف للرئيس الحالي روبرت كوتشاريان، الذي اتهم بدوره المعارضة بأنها تسعى لاغتصاب السلطة عنوة.
وكان قد نشب صدام بين الشرطة والمشاركين في الاعتصام عندما شرعت الشرطة بإرغام مجموعة من المتظاهرين على الصعود إلى الحافلات ومغادرة "ميدان الحرية"، في محاولة لوضع حد للاحتجاجات ضد أعمال التزوير المزعومة لنتائج الانتخابات الرئاسية.
وقد شهد الكثير من المراقبين الدوليين الذين حضروا الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الجمهورية الواقعة في منطقة القوقاز، والتي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق، بأنها كانت "بالعموم ديمقراطية ونزيهة".
وقد أعطت النتائج الرسمية للانتخابات سركيسيان 53 بالمائة من أصوات الناخبين، بينما حصل أقرب منافسيه، تير-بيتروسيان، على 21.5 بالمائة من الأصوات فقط.
فاز سركيسيان بـ 53 بالمائة من أصوات الناخبين، بينما حصل تير-بيتروسيان على 21.5 بالمائة فقط
عمليات "تزوير"
وكان تيربيتروسيان قد اتهم الحكومة بعمليات تزوير واسعة النطاق ودعا الى تنظيم مسيرة حاشدة في العاصمة ييرفان.
ويعد سركيسيان حليفا قويا لكوشاريان وكان التصور الأولي أن تكون الانتخابات انتقالا سلسا للسلطة، إلى رئيس الأول، إلا أن تير-بتروسيان فاجأ الجميع بحملة انتخابية قوية وهو يصر الآن على أنه الفائز في الانتخابات.
وقد مُنعت وسائل الإعلام من تغطية المواجهات بين المئات من رجال الشرطة والمتظاهرين، إلا أن شهود عيان أفادوا بأنهم رؤوا الشاحنات التابعة للشرطة تنقل عشرات المتظاهرين الذين أجبروا على مغادرة ميدان الحرية صبيحة اليوم السبت.
وعلى رغم صغر مساحة أرمينيا، إلا أنها تعد مهمة استراتيجيا بموقعها بين بحر قزوين الغني بالطاقة وأسواق النفط والغاز في جنوب أوروبا.