تناقض تصريحات بوش ما قاله العديد من اعضاء ادارته
جدد الرئيس الامريكي جورج بوش امتناعه الالتزام بتخفيض عدد القوات الامريكية في العراق اكثر من التخفيض المقرر في يونيو/حزيران المقبل.
جاء امتناع بوش خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس وزراء الدنمارك راسموسن في مزرعته في ولاية تكساس الامريكية.
وقال بوش ان أي تخفيض اضافي في عدد القوات الامريكية في العراق يعتمد على تقديرات المسؤولين العسكريين الامريكيين مؤكدا في القوت ذاته على ضرورة ابقاء عدد القوات الامريكية على مستوياتها المقررة حتى اجراء الانتخابات المحلية المقبلة في العراق والمقررة في شهر اكتوبر/تشربن اول القادم لضمان اجراءها في اجواء مستقرة امنيا.
وقال " اعتقد ان على القادة العسكريين الامريكيين في العراق الاهتمام بضمان اجراء هذه الانتخابات التي تعتبر خطوة في المسار الديمقراطي في العراق".
جدير بالذكر انه بعد التخفيض المقرر في شهر يونيو المقبل سيصبح عدد القوات الامريكية العاملة في العراق 140 الف جندي.
ومن المتوقع ان يرفع قائد القوات الامريكية في العراق ديفيد بتريوس في شهر ابريل/ نيسان المقبل تقريره حول الاوضاع في العراق الى الرئيس الامريكي ويرجح ان يطلب التريث من 4 الى 6 اسابيع بعد التخفيض المقبل لتقرير مدى امكانية اجراء أي تخفيض اضافي في عدد القوات الامريكية في العراق.
ويتوقف مدى امكانية اجراء أي تخفيض آخر على مدى تراجع حدة اعمال العنف في العراق وجاهزية القوات العراقية لتولي مزيد من المهام الامنية بدلا من القوات الامريكية.
وهذا يعني عمليا انه لن يكون أي تخفيض اضافي قبل شهر اغسطس/اب وايلول المقبلين بل حتى ابعد من ذلك حسبما المح اليه بوش.
وكان بوش قد وافق على زيادة عدد القوات الامريكية في العراق ليصل إلى 168 الف جندي تقريبا من ضمنهم قرابة 30 ألف تم إرسالهم بين شهري فبراير/ شباط ويونيو /حزيران من العام الماضي ضمن الاستراتيجية الأمريكية الحالية في العراق والتي أعلن عنها بوش في مطلع العام الماضي.
وقد ادى ذلك الى تراجع حدة اعمال العنف الطائفي في العراق وكذلك تطهير العديد من المناطق التي كانت تعتبر عمليا تحت سيطرة عناصر القاعدة في العراق.
كما ساهمت تجربة اقامة مجالس الصحوة المحلية في المناطق السنية ومن العراق وبدعم وتمويل القوات الامريكية الى اضعاف نفوذ القاعدة في العراق حيث تحول عشرات الآلاف من المسلحين السنة الذي كانوا يحاربون القوات الامريكية والعراقية الى مطاردة عناصر القاعدة في مناطقهم.
وهذا الامر ساعد الى حد بعيد في تخفيف العبء العسكري عن القوات الامريكية في العراق وسمح بالتخفيض المقرر في عددها.