قانون مكافحة الإرهاب بمصر.. الرفض يسبق الصدور
المشاركون في الندوة يحذرون من عواقب قانون مكافحة الإرهاب
مع بدء العد التنازلي لإنهاء حالة الطوارئ المعمول بها حاليا في مصر ليحل محلها قانون مكافحة الإرهاب يوم 31 مايو/ أيار المقبل، انتقد قانونيون وممثلو أحزاب مشروع القانون المزمع عرضه على البرلمان قريبا لإقراره.
وأكد المشاركون في الندوة التي نظمها مركز القاهرة لحقوق الإنسان مساء الأحد حول الموضوع أن مكافحة التطرف والتعصب تتحقق بنشر الديمقراطية السياسية والعدالة الاجتماعية، وليس بسن قوانين جديدة.
وطالب المشاركون الحكومة برفع السرية عن تحضيراتها لصياغة مواد القانون الجديد، وإشراك القوى السياسية والحزبية والمجتمعية في المناقشات التي ستجرى بشأنه.
ورأى مسؤول المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين د. عصام العريان أن القانون الجديد يستهدف "الإطاحة بالمعارضين والإمعان في الجو البوليسي الذي تعيشه البلاد" وقال إن كل من طبق ضده قانون الطوارئ سيطبق ضده قانون الإرهاب الجديد وبتوسع.
ورفض العريان تذرع الحكومة بوجود سوابق لهذا القانون فى دول أوروبية، وقال "من غير الصحيح أن يقوم المشرع المصري بالاقتباس من القوانين الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب لأن لكل بلد بيئته السياسية والتشريعية والاجتماعية، والثقافة الأوروبية في الديمقراطية وحقوق الإنسان غير متوافقة مع الثقافة عندنا".
وأضاف أن المجتمع الدولي أصبح فريسة للقرار الأميركي الذي قاد العالم كله لحرب أسمتها "الحرب ضد الإرهاب" خاصة أن واشنطن تعتبر أن كل حركة مقاومة إرهابية "رغم أن الإرهابيين الحقيقيين هم من يقتلون الأطفال في غزة الآن".
واتفق أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة د. ثروت بدوي مع رأي العريان، وقال إن "جميع هذه النصوص قد صدرت في الغرب كان مقصودا منها المسلمون والمهاجرون بالتحديد وليس سكان البلاد الأصليين".