تواجه الدول الاوروبية مشاكل حقيقية حول التغير المناخي
بدأ قادة دول الاتحاد الاوروبي اجتماعات قمتهم بالمطالبة بالعمل على مواجهة التغيرات المناخية ونصب اعينهم المخاوف بشأن الصناعات في وقت يشهد تراجعا في النمو الاقتصادي.
وتركز القمة الاوروبية التي تستمر يومين على سبل خفض انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون بنسبة 20 في المئة بحلول عام 2020 مقابل مستويات عام 1990.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية خوزيه مانويل باروسو: "تبنينا ذلك قبل عام، وعلينا الان ان نترجم ذلك الالتزام في تشريع محدد".
وعلى جدول اعمال القمة كذلك موضوع الشفافية في المصارف وخطة الاتحاد المتوسطي.
ومن بين الموضوعات الخلافية سبل خفض الانبعاثات من الصناعات التي تستهلك الطاقة بكثافة مثل صناعة الصلب والاسمنت والالمونيوم وكذلك صناعة السيارات، والتي يجري النقاش بشأنها وسط المخاوف من ارتفاع اسعار النفط واضطراب الاسواق المالية العالمية.
وقال باروسو ان الاتحاد الاوروبي يريد "بالتاكيد تفادي" اخراج تلك الصناعات من اوروبا نتيجة المتطلبات البيئية الصعبة.
مخاوف من البطالة
ويقول المراسلون ان من المتوقع موافقة قادة دول الاتحاد الـ 27 على ان تتحمل الدول الاوروبية الاغنى قدرا اكبر من خفض انبعاثات الكربون مما تتحمله الدول الفقيرة بسبب المخاوف من تاثير ذلك على الاقتصادات الضعيفة.
الا ان بعض الدول الغنية تخشى كذلك من التاثيرات السلبية على اقتصادها.
وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انها سوف "تبدي التزاما بالحفاظ على الوظائف في قطاع صناعة السيارات في المانيا".
واضافت انه "لا يعقل ان تعاقب الدول التي تنتج سيارات كبيرة باكثر مما يقع على الدول التي تنتج سيارات صغيرة".
كما يطالب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون خلال القمة بخفض ضرائب المبيعات على المنتجات "الخضراء" مثل مواد عزل اسقف البيوت والمصابيح والاجهزة المنزلية قليلة استهلاك الطاقة.
ويقول تقرير من مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان التغيرات المناخية لها تاثير واضح على الصراع في دارفور والهجرة من مناطق الفيضان في بنجلاديش والاستقرار في الشرق الاوسط.
النادي المتوسطي
ومن الموضوعات المطروحة للمناقشة خطة طرحها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتكوين منتدى يربط بين الدول الاوروبية والدول المطلة على البحر المتوسط في شمال افريقيا والشرق الاوسط.
الا ان بعض الدول الاوروبية تخشى من انه سيكون على الاتحاد الاوروبي تحمل تكاليف ذلك المنتدى دون الحصول على مكاسب كبيرة منه.
كما يتوقع ان يضغط القادة الاوربيون على المصارف لتكون اكثر صراحة بشأن خسائرها في ضوء ازمة القروض العقارية الرديئة في الولايات المتحدة.