سقطت الخطوط الحمر وباتت بيروت عاصمة العرب غزة بنسختها الجديدة. أسئلة كثيرة طرحت في عقول اللبنانيين بعد ليلة نارية انفلت فيها حزب الله بعناصره المدججة بالسلاح والعتاد في شوارع العاصمة وأزقتها وفرض حصارا محكما على السراي الحكومي و منازل كل من النائب سعد الحريري في قريطم ومفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني في تلة الخياط والنائب وليد جنبلاط في كليمنصو.
على خلفية كل ذلك يبقى السؤال .. لبنان الى أين؟!وهل نحن أمام بداية تدخل دولي جديد؟ أم هل نجحت غزة 1 لتنجح غزة 2 ؟وماذا بعد بيروت إن سيطر حزب الله على العاصمة؟
وماهو موقف المسيحيين مما يحصل وهل يقفلون مناطقهم بوجه الواقع الجديد؟
أسئلة من المبكر الاجابة عليها بخاصة أن مخطط حزب الله لايبدو أنه انتهى فصولا حتى الآن في شوارع العاصمة.
عضو كتلة المستقبل النائب نبيل دي فريج قال ان ما قام به حزب الله وحركة أمل هو إعادة لما حصل في 6 فبراير عام 1984 عندما قاموا باجتياح بيروت ودخلوا الى منازل النائب عمار حوري والوزيرين غازي العريضي وحسن السبع, واكد ان كل هذه الممارسات لن تؤدي الى نتيجة. من جهته حذر عضو اللقاء الديمقراطي النائب هنري من ان إسقاط الحكومة سيدخل البلاد في المجهول داعيا الجميع العودة الى ضمائرهم .فيما اكد النائب السابق غطاس خوري المتواجد داخل قصر قريطم المحاصر مع النائب سعد الحريري تعرض القصر للقنص والقذائف الصاروخية. وقال كانت هناك لعبة سياسية تعتمد على الديمقراطية والانتخابات وتم تجاوز هذا الامر عبر عملية عسكرية لفرض واقع جديد هذا الامر لن ينجح والتجارب السابقة خير دليل ولا حل الا بالحوار والسياسة.
وبعد ليلة ساخنة ومجنونة بدا صباح بيروت أمس أقرب الى الهدوء مع طلقات نارية وصاروخية في محيط طريق الجديدة المعقل الأخير لتيار المستقبل والتي أكدت بعض المصادر قرار حزب الله باقتحامها خلال الساعات المقبلة ومنزل النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط. فيما قام أنصار تيار المستقبل في البقاع والشمال بالاحتجاج عبر قطع الطرقات الدولية.