تخوض النساء الكويتيات حملات دعائية شاقة للفوز بمقاعد في انتخابات مجلس الامة (البرلمان) التي ستجري غدا السبت. بعدما فشلن في الحصول على أي مقعد في الانتخابات الاخيرة التي أجريت في عام 2006 ويواجهن مرة أخرى كفاحا شاقا لاجتذاب أصوات الناخبين. وتقول رولا دشتي وهي واحدة من بين 27 امرأة يخضن المنافسة ضد 246 رجلا ان هناك الكثير من التحديات لكن هناك توجه ايجابي يتمثل في رغبة الناخبين في التعامل مع النساء بعد أن تعاملوا مع الرجال لفترات طويلة.
وخاضت دشتي وهي خبيرة اقتصادية في الاربعينات من عمرها تلقت تعليمها في الغرب المنافسة عام 2006 وحصلت على أعلى عدد من الاصوات بين المرشحات وهي تعتقد أن التجربة كانت بناءة بالنسبة للنساء مثلما كان تعيين النساء في الحكومة. ووافق مجلس الامة المؤلف من 50 مقعدًا على قانون في عام 2005 يسمح للنساء بالتصويت والترشح لتولي مناصب حكومية للمرة الاولى منذ تأسيس دولة الكويت عام 1962. ومنذ ذلك الحين عينت امرأتان في الحكومة لكن لم تدخل أي امرأة البرلمان بعد.وتشكل النساء نسبة 55 في المئة من الناخبين المسجلين في الكويت لأن قانونا يحظر على من يخدمون في الجيش التصويت يصب في صالحهن وهن يسعين من أجل التغيير. وقالت الناشطة الشيعية خديجة المحميد أثناء مشاركتها في تجمع يؤيد المرشحات الليبراليات ان دخول النساء للبرلمان أمر ضروري. فيما عبرت حصة محمد وهي احدى الناخبات عن ثقتها في أن النساء سيدخلن البرلمان وسيفزن اذا كن يتمتعن بالكفاءة والقدرة.
اما الناخب هاشم سعد وهو في الخمسينات من عمره فقال ان النساء لسن مقنعات في الطريقة التي يطرحن بها القضايا واشار الى افتقارهن للخبرة. بينما اشار وزير النفط السابق علي البغلي الى ان فرص النساء أفضل هذه المرة وسيحققن نتائج أفضل لكنه عبر عن شكه فيما اذا كان بإمكان النساء دخول البرلمان في ظل التحالفات القبلية القوية.واقترح البعض تخصيص نسبة من المقاعد للنساء في البرلمان وهو نظام معمول به بالفعل في عدد من الدول العربية. لكن الكثير من النساء يعارضن مثل هذا التمييز الايجابي ويفضلن الفوز عن استحقاق حتى لو استغرق الامر سنوات.