قدم لاعبو الشباب مباراة كبيره أمام شقيقهم الاتحاد في المباراة النهائية على كأس خادم الحرمين الشريفين التي شرفها الملك الغالي برعايته الأبوية لأبنائه الرياضيين. الشبابيون كانوا حاضرين وعزفوا سيمفونية كروية ستظل عالقة في الأذهان.. نجوم الشباب كانوا أبطالا .. خططوا المستطيل الأخضر بإتقان .. ورسموا لوحة من الإبداع .. وقدموا فاصلا مهاريا حديثا لم نعهده في ملاعبنا السعودية .. أداء جماعي أبهر النقاد والمتابعين. خطف اللقب لم يأت جزافا إنما نتيجة عمل جماعي متواصل .. وتخطيط متقن .. وضبط وربط ولّد الانضباطية بعد تطبيق مبدأ الثواب والعقاب الذي أعاد كثيرا من اللاعبين إلى جادة الصواب بعدما خرجوا عن النص وهو الأمر الغريب داخل البيت الشبابي. خالد البلطان الذي عمل في صمت ليل نهار نفّذ وعده وأهدى الكأس الغالية لجماهير الشباب الوفية التي كانت تدرك بأن ما بذل من جهود لا بد وأن يسفر عن بطولة على أي تقدير.
نجح البلطان لأنه صاحب فكر إداري فريد .. ورؤية واضحة .. حاولوا استدراجه نحو الحرب الإعلامية التي اعتاد عليها البعض لكنه بقي صامدا كعادته ولم يجاريهم في مناكفاتهم التي أضرت بهم .. تفرغ للعمل دون سواه .. عالج أخطاء ناديه بعد أن اعترف بها ولم يخفها ولم ينصب العداء لمن انتقدوه بل ظهر واعترف بها بشجاعة ووعد بمعالجتها وكان عند وعده.
البلطان استغل انشغال الاتحاديين بالتجاذبات والتعاقدات والبهرجة الإعلامية وهيأ فريقه للمباراة الختامية فحقق الحلم الشبابي بالحصول على أغلى الكؤوس في نسخته الجديدة .. لم يكن انتصار الشباب صدفة ولكنه جاء بجدارة بعد المستوى الذي أبهر المتابعين وجعلهم يقفون احتراما لفريق عكس الصورة الحقيقية للكرة السعودية.
المراقبون وأصحاب الاختصاص كان حديثهم منصبا على الفريق المفاجأة الذي أمتعنا وأسعدنا وجعلنا نتفاءل بأن الكرة السعودية بألف خير.
درس البلطان يجب أن يستفيد منه الجميع خاصة من انشغلوا بمناكفة الأندية الأخرى ونسوا ناديهم يغرق في مشاكله دون البحث عن المعالجة .. ومن نصبوا العداء للمخلصين في أنديتهم وقربوا المنافقين الباحثين عن مصالح خاصة على حساب هذه الكيانات.
الكرة السعودية على موعد مع الفرح فالشباب بنجومه زرع في نفوسنا الأمل بأن منتخبنا سيعود بطلا كما كان .. تحية لخالد البلطان رئيس نادي الشباب ولزملائه أعضاء مجلس الإدارة وللمشرف العام على الفريق الرجل الخلوق خالد المعجل وللنجوم الرائعين وللجماهير الراقية المؤدبة.
محايد