دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس اوروبا الى لعب "دور سياسي مهم" في عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية، وذلك اثر محادثات اجراها امس في رام الله مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير. وقال محمود عباس في مؤتمر صحافي الى جانب كوشنير "تناول الحديث عملية السلام ونحب ان نقول بصراحة اننا نريد دورا لاوروبا ونصر على ان يكون لها دور". واضاف
"صحيح انها تقدم دعما اقتصاديا ولكن نريد ان يكون لها دور سياسي مهم ايضا. لا بد ان تتاح لها الفرصة لان تلعب هذا الدور وهي الاقرب للشرق الاوسط جغرافيا وتفهما ايضا". والولايات المتحدة هي التي تشرف على عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد استأنف الطرفان المفاوضات في نوفمبر بهدف التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية السنة الجارية. من جانبه اعلن كوشنير انه لا يجب ان يكتفي الاتحاد الاوروبي "بلعب دور الممول" في دعم الفلسطينيين. واضاف "يجب علينا ان نكون الى جانب اصدقائنا للمشاركة في تقدم عملية السلام لنكون ايجابيين ومن اجل المساعدة وليس لنكون مناهضين للاميركيين".
ودعا كوشنير الذي اجرى الخميس في القدس محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، مجددا الى وقف الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة والذي يعتبر من اكبر العراقيل التي تعيق عملية السلام.
من جانب اخر قلل كوشنير من اهمية الاتصالات التي اقر بها بين فرنسا حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة عن طريق دبلوماسيين فرنسيين سابقين.
وقال "حصل اتصال واحد علمتم به وانتهى الامر. كان مجرد اتصال يهدف الى الاطلاع عن الوضع الانساني في غزة وليس الى التفاوض السياسي".
من جهة ثانية القى هجوم بشاحنة ملغومة عند نقطة تفتيش اسرائيلية وعنف خلال مسيرة لحماس عند نقطة اخرى امس بالضوء على حالة الاحباط في قطاع غزة ازاء بطء احراز تقدم في المساعي الرامية الى التوصل لاتفاق بشأن وقف اطلاق النار مع اسرائيل.
وقال موقع مؤيد لحماس على الانترنت ان محادثات القاهرة بشأن تهدئة مقترحة بين جماعات النشطاء في غزة واسرائيل تقترب من حافة الانهيار. والقى الموقع باللوم على رفض اسرائيل السماح باعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر على الفور وبشكل كامل. وقال مسؤول كبير في حماس شارك في محادثات القاهرة مع الوسطاء المصريين لدى عودته الى غزة امس انه لا يستطيع تأكيد انهيار المحادثات وان الحركة ستسعى للحصول على مزيد من الايضاحات بشأن الموقف الاسرائيلي. وقال خليل الحية المسؤول الكبير في حماس “لقد استمعنا الى الردود الاسرائيلية. هذه الردود بحاجة الى ايضاحات واجابات. سوف نحصل عليها في الايام القليلة المقبلة. نحن نأمل بأن تكون هذه الردود ايجابية حتى يمكن ان يتم رفع الحصار عن شعبنا”.
وقال مسؤولون فلسطينيون على دراية بالمحادثات ان اسرائيل عرضت وقف الانشطة العسكرية وفتح معبر المنطار الذي كان معبر الشحن الرئيسي بين اسرائيل وغزة وزيادة الامدادات لغزة وزيادة شحنات الوقود.
غير ان اسرائيل ترددت في الموافقة على الفتح الفوري لمعبر رفح وهو نقطة الاتصال الرئيسية لسكان غزة بالعالم الخارجي في ظل رفض اسرائيل السماح لمعظم الناس بدخول اسرائيل عبر معبر اريز وهو معبر الافراد الاخر.
وكل المعابر مغلقة تقريبا منذ ان سيطرت حركة حماس على القطاع في يونيو الماضي بعد ان تغلبت على القوات الموالية لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وبعد سيطرة حماس على غزة شددت اسرائيل حصارها للقطاع فيما شن النشطاء هجمات على الدولة اليهودية ولا زالوا يشنون هجمات باطلاق زخات صواريخ محلية الصنع وقذائف مورتر بشكل شبه يومي.
وقال تقرير موقع الانترنت ان الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي اختطف في غارة عبر الحدود قبل نحو عامين جزء لا يتجزأ ايضا من اي اتفاق.
ميدانيا قتل فلسطيني واصيب سبعة عشر آخرون عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار على تظاهرة نظمتها حركة حماس قرب معبر المنطار (كارني) شرق غزة للمطالبة برفع الحصار امس، على ما افادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان .