اعتبر الرئيس الامريكي جورج بوش امس ان انسحابا سابقا لاوانه للقوات العسكرية الاميركية من العراق سيكون "كارثيا لبلادنا"، وهو امر سيقوي القاعدة ويشجع طموحات ايران النووية. لكنه رأى ايضا ان تحسن الامن الى درجة كافية في العراق يمكن ان يبرر خفض عدد القوات الحاصل حاليا بنسبة 25% عن السنة الماضية. ولم يتخذ بوش اي موقف من اقتراح قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الخميس حول خفض اضافي للقوات. واعلن بوش تصميمه على ان تواصل القوات الاميركية في العراق "حربها ضد الارهاب" من اجل تجنب حصول هجمات على الارض الاميركية شبيهة بتلك التي حصلت في 11 سبتمبر. وقال بوش في كلمة القاها امام الاف المظليين في الجيش العائدين حديثا من العراق الى قاعدة فورت براغ في كارولاينا الشمالية (جنوب شرق) بعد 15 شهرا من الخدمة. واضاف "الانسحاب قبل النصر سيكون كارثيا بالنسبة الى بلادنا. سيجعل احتمالات تعرضنا لاعتداء آخر مثل الذي اختبرناه في 11 سبتمبر، اكثر ترجيحا".
من جهة ثانية وافق مجلس الشيوخ الامريكي امس على 165 مليار دولار تمويلا اضافيا للحرب في العراق وافغانستان لمدة عام اخر بعد ان رفض اعضاء المجلس جداول زمنية مقترحة لسحب القوات الامريكية من العراق.
ووافق اغلبية اعضاء مجلس الشيوخ على ميزانية الانفاق على الحرب التي يقول البنتاجون انه يحتاجها على عجل لتفادي الاستغناء خلال شهور عن مدنيين وتعطيل دفع رواتب الجنود.
ولا يزال يتعين موافقة مجلس النواب على التشريع. وفي الاسبوع الماضي وافق مجلس النواب على مشروع مختلف تماما لم يوفر اي تمويل جديد للحربين ويقضي بسحب القوات الامريكية القتالية من العراق بنهاية 2009
ميدانيا قال مسؤولون بالشرطة العراقية امس ان ثمانية مدنيين بينهم طفلان قتلوا الليلة الماضية في ضربة جوية شنتها طائرة هليكوبتر عسكرية أمريكية شمالي بغداد.
وقال العقيد مظهر القيسي قائد الشرطة في بلدة بيجي ان الضحايا رعاة كانوا يستقلون سيارة في منطقة زراعية عندما وقع الهجوم .
وذكر أقارب القتلى ان بعضهم كان يفر على الاقدام بعد وصول قوات الجيش الامريكي الى المنطقة. ووصف القيسي الضربة بأنها عمل اجرامي وقال انها تزيد من التوترات بين المواطنين العراقيين والقوات الامريكية وسيكون لها تأثير سلبي على التحسن الامني.
وقالت اللفتنانت كولونيل مورا جيلن المتحدثة العسكرية الامريكية ان الطائرة الهليكوبتر فتحت النيران بعد رصد “نشاط مريب”.
واضافت ان سائق السيارة تجاهل اوامر بالتوقف.
والحادث هو الاحدث في سلسلة الضربات الجوية الامريكية التي يلقى فيها مدنيون حتفهم.
ويحاول الجيش الامريكي تهدئة التوترات مع بغداد بعد استخدام جندي أمريكي نسخة من القران كهدف اثناء التدريب على اطلاق النار.