أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى القاهرة هشام ناظر أن العلاقات السعودية المصرية كانت وستظل تمثل سياجا وحصنا للدفاع عن المصالح العربية والاسلامية. وقال في ندوة استضافها الصالون الفكري لناظر إن هذه العلاقات لا تحتاج المزيد من الاسهاب عن اهميتها وتطورها وما تشهده من تقدم كبير، مؤكدا أنه لا يرى كما يزعم البعض عن وجود تناقض أو تنافس بين البلدين أو دوريهما بالمنطقة -خاصة على الساحة العربية- مشددا على القول إن المملكة في حاجة شديدة الى مصر كما أن مصر في حاجة شديدة الى المملكة وبالتالي فالحديث عن التنافس مجرد انشغال البعض بكلام للاستهلاك فقط. واضاف السفير ناظر ان الرغبة في البقاء وانطلاقا من الأمن القومي للبلدين الأمن القومي العربي توجب الحفاظ على هذه العلاقات أكثر قوة وتوطيدها وتمتينها، وخاصة في ظل تكالب قوى عديدة على المنطقة.وشدد على أن أي ضرر يصيب المملكة سيلحق بمصر كما أن أي ضرر يمس مصر سوف يؤثر على المملكة، معربا عن سعادته لوجود مستثمرين مصريين كبار وشركات عديدة تعمل في المملكة الآن، مذكرا بأن الاستثمارات السعودية هي الأكبر في مصر وأن هناك حاجة للمزيد منها وكذا الاستفادة من العمالة المصرية الكبيرة وما تتمتع به من خبرات.
وكان السفير الناظر يتحدث عن قضية القوة -وعناصرها- والطاقة والنفط وقال إن المملكة هي الدولة الوحيدة التي لديها يقين من حجم احتياطها من النفط وفقا لدراسة أجرتها أوائل الثمانينات من القرن الماضي، تقدر بـ162 بليون برميل، وأنها بقدر ما تنتجه من نفط فإنها توفر احتياطيا يوميا من هذا الانتاج.
وأكد أن العرض والطلب وحده الذي يحدد حجم انتاج النفط ، لافتا الى أنه حتى مع الاقدام على زيادة الانتاج بـ300 ألف برميل يوميا ارتفع سعر البرميل 2 دولار، مما يعني أن سعر النفط لا يخضع لقوى العرض والطلب وحجم الانتاج وحدهما وانما لاعتبارات أخرى من بينها اتساع بؤر التوتر والقلق في العالم.
واعتبر السفير ناظر ان ارتفاع أسعار النفط ليس خيرا كله اذ أنه يتسبب في زيادة كبيرة لتكلفة المشروعات التي تقوم المملكة بتنفيذها في مجالات عديدة، وبالتالي ارتفاع مماثل بالأسعار يعاني منه المواطن.
واشار الى أن نشوب أي حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط ستمثل خطوة خطيرة للغاية خاصة بعد تجربة العراق المريرة، وأنها ستؤثر سلبا على كل دول المنطقة والعالم، معربا عن أمل بلاده في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في حل مشكلة الملف النووي الايراني.
من جانبه أكد سفير مصر الاسبق في اسرائيل محمد بسيوني في مداخلة خلال المناقشات أن ما ذكره بوش في الكنيست مؤخرا كان بمثابة وعد بلفور ثان.
واعتبر أن فترة بوش المتبقية لن تشهد أي تقدم في العمليه السياسية خاصة على المسار الفلسطيني على عكس ما روج له وأطلقه من وعود على مدى الأشهر الماضية، واستبعد امكانية ان تشهد عملية التسوية اي تقدم في عهد ادارته.