صار حزب الله شريكا في المفاوضات مع إسرائيل على حساب الحكومة اللبنانية (الجارديان )
خصصت عدد من الصحف البريطانية بعضا من افتتاحياتها للتعليق على صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله اللبناني والإسرائيلين.
وتكاد تجمع هذه الافتتاحيات على أن هذه الصفقة طوت صفحة في تاريخ العلاقات اللبنانية الإسرائيلية، لكن آثارها ستنعكس على المنطقة لردح من الزمن.
الجارديان
تشير صحيفة الجارديان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كان قد تعهد بعدم التفاوض على حياة الجنود الإسرائيليين الأسرى مع منظمات وصفها بالإرهابية: "لكن إسرائيل فعلت.
وتضيف الصحيفة "الحداد الإسرائيلي الذي تزامن مع ابتهاج حزب الله" خلال عملية التبادل.
وترى الصحيفة أن الصفقة إقرار إسرائيلي ضمني بالمسؤولية عن حرب الـ34 يوما، وذلك لأنها خاضت هذه الحرب قبل عامين -تقول الصحيفة- تحت ذريعة الرد على "اختطاف" مقتل الجنديين الإسرائيليين.
ولكن إسرائيل أقرت أمس ضمنيا بأن هدفها الخفي كان تفكيك حزب الله.
ولم تتمكن إسرائيل من بلوغ هذا الهدف، كما لم تستطع الإفراج عن الجنديين الإسيرين بل على العكس من ذلك زادت حزب الله قوة.
وتقول الصحيفة : "والأدهى من ذلك أن الصفقة تجعل من حزب الله شريك مفاوضات مع إسرائيل وليس الحكومة اللبنانية."
وترى الصحيفة أن هذا يعني ضمنا أن حزب الله استطاع "بالاختطاف والحرب"، ما لم تستطعه حكومة السنيورة بوسائلها الدبلوماسية.
" ولهذا الأمر تداعيات بالنسبة لحماس"، تقول الصحيفة.
وتختم الجارديان افتتاحيتها بالقول: "إذا كانت إسرائيل مستعدة لتبادل الأسرى، فكان ينبغي عليها أن تفعل ذلك مباشرة بعد اختطاف جندييها. إذن لظل أكثر من 1200 لبناني و159 إسرائيليا على قيد الحياة الآن."