الحرية ....المزعومة
بسم الله الرحمن الرحيم
لست بصدد تعريف الحرية الانسانية رغم وجود الكثير والكثير من التعريفات
سواء كان تعريفا غربيا او لفظيا او اصطلاحيا وهناك الكثير من العلماء والادباء والمفكرين
من اسهب في تعريفها منهم من اصاب ومنهم من اخطأ ومنهم من حاد عن طريق الحق.
ولكن ما انا بصدده هو الحرية التي ينادون بها في بلاد الغرب وبلاد العم سام
حرية مرنة كالمطاط يُجيّرونها لصالحهم ويوسعون مجالاتها اذا كانت من افعالهم
وتكون مطوية وضيقة هذه الحرية السابقة اذا كانت لصالحنا ومن افعالنا
تقبل بالإباحيات وشعارات الشواذ ولكنها تغضب بشدة إذا علا صوت الإسلام وصوتنا
هل المقصود الحرية ام المقصود نحن وديننا !!
وكي اضعكم بالصورة سوف اورد بعض الأمثلة حرية ومايقابلها من حرية هنا وهناك :
- مرات ومرات يتهموننا بتقييد حرية المرأة وينبذونها بالمملوكة الى ذلك من شعاراتهم وحملاتهم ضد الحجاب .
ولكنهم نسوا او تناسوا قصة مروة قاوقجي* النائبة التركية التي* منعتها قوانين برلمان بلادها من ان تؤدي* القسم بحجابها
باعتباره* »الحجاب*« رمزا دينيا .
وايضا نسوا او تناسوا قصة الفتاة الفرنسية سنيت دوجانى عندما مُنعت من دخولها محجبة الى مدرستها
مما جعلها تحلق شعرها كلية؛ احتجاجا على منعها من الدخول محجبة إلى مدرستها ,
معتبرة هذه الطريقة "الاحتجاجية" بمثابة وسيلة تمكنها من عدم مخالفة تعاليم دينها الذي يحرم عليها كشف شعر رأسها.
اين ذهبت هذه الحرية المزعومة اوليست هذه حريات شخصية عجباً .
- نعرف ايضا مدى الحمالات التنصيرية التي يقودها الصليب الأحمر في انحاء العالم وخاصة افريقيا
معتبرين انها حريه اديان .
- ونرى الان حملاتهم الهوجاء على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي لاتضره شيئا
كما قال الاول :
كناطح صخرة يوما ليوهنها 000فلم يضرها واوهى قرنه الوعل
وهذه الحملات اعتبروها حرية في الرأي ولم يحركوا لها ساكنا .
اين هذه الحرية المزعومة من قضية حميدان التركي الذي اتهموه ظلما بقضية الخادمة
والقضية الحقيقية انه كان يمارس اسلوبا دعويا نموذجيا بأخلاقه الاسلامية مما جعله
محبوبا ومحل اعجاب من حوله وخوفا من تأثيره على شريحة أكبر اتهموه ظلما .
ومن قبله ايضا قضية سامي الحصين .
اين هذه الحرية الدينية التي ينادون بها والحرية الانسانية التي يزعمونها .
والامثلة كثيرة وكثيرة على تناقض مايقولون ومايزعمون من الحرية
فهل عرفنا او فهل عرفتم ايها المغرورين بهدف هذه الشعارات الزائفة التي يطلقونها
ومن ضمنها الحرية الانسانية وهل عرفتم من المقصود بهذه الحملات
بالتأكيد (( الأ سلام )) .
خاتمة :
قال تعالى : (( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ))
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .