كفرت بـ المستحيل في شريعة حبّك , وطردت الحرف من رحمة الأبجديّة إن هو وسوس لـ البوح أن يستنهض حمل غيرك .
آمنت بـ أنّ النجاة في صلوات أتبتّل بها آناء الوجع وأطراف الفزع في محراب طيفك الذي شعّ نوراً في آفاق فكري وإلهاماً أستمدّ منه نهج الأمل في خلجات نفسي علّ الخطا تتّحد صفوفها و تتسابق فوزاً بـ رضوان حرفك تنشد الخلود في فردوس رضاك ..
ولكن رفقاً بي سيّدي ..
فـ ماعدت تلك الهانئه بـ مضاجعة آمالي على سرير الـ ممكن ..!! وماعدت أمنّي حرفي بـ أناشيد الأفراح , وشرائط ظفائر الحلم ولست أنشد من يرتمي في أحضان الربيع لـ ينظر حال الأزاهير , والفراشات , والسنابل , وكيف يجري الماء بينها مسرورةً كـ نظام تملؤه الروحانية ..
أبق لي فقط تلك الأمنية المعلقة على جدار حظّي ..!! وسـ ألعن شيطنة الهوى في نفسي وأتمرّد على صرخات النبض إن هي تمادت في مطالبها , وأشيح عن وجه الليل ساخطةً فـ ماعاد لـ الظلماء كلمةً ولا عاد السواد شعورٌ يُثير مخاوف الحرف إن هو عانق مجد وصلك ..
,,
صبحٌ يرتجف على كفّ الضياء , وحلمٌ يلتحف الصبر ويستجلب الدفء من موقد السنين وإن شحّت ..
وكـ أنّي بـ ولادة النور قصّةٌ تلوكها ألسن اليوم , وشغفٌ يسكن نفس قاطني فكري وروحي فـ نسمة الصبح الحرف الـ تاسع والعشرون في أبجديّات لغتي ..
سماءٌ تحكي قصّة الحنين لـ مواسم الفرح بعد أن أنهكها ذبولٌ عمّر الحزن في مبسمها البهيّ , وبعد أن نزح قاطنوا تلك الغيوم الذين كانت أنفاسهم يعبق بها المكان وتحفل بهم الغيوم مشتّتةً أسراب الحزن القابعة في نفوسهم ..
وها أنا في صباحات السعادة أحمل شوقي على أكفّ الريح حافلةً بـ أحلام الصغار و عنفوان الشباب ..
والحنينٌ لا زال ينغمس في دفاتري كـ خنجرٍ مسمومٍ يقتل مبادرات الأمل ..
ولا زلت أؤمن بـ أنّ الصبح رداء الحلم وإن تعثّر ..
,,
كان هناك يجلس على ذلك المقعد , يسرق النظرة تلو الأخرى لي بـ عفويّة الطفولة وكبرياء الرجال .. وهو المتيّم بي وإن خالط الشعور دلع ..
يــحتال على مسمعي وأنا السابحة في أعماق بحره , واسمي لازال سيمفونيّة تترنّم بها نبضات قلبه كلّ ماحل ذكري أو سرح به الخيال ..
كـ أنّي يا سيـّــدي لم أعرف معاني الاحتراق و أنا الماضي في طرقات الشوق أتزوّد ألم ذكراك وحرقة فراقك ..
نسيم عطريٌّ أخّاذٌ منبعثٌ لاح لي في يقظة الشعور وأحال ليلتي ليلةً ربيعيّةً انفرطت من عقد فصل الربيع المنتظم , وكـ أنّك يا حبّي إغراءٌ ألجم التاريخ , وقيّظ لك الأوقات .
,,
خدٌكـ فلقة الصبح حين يرزح الظلام تحت وطأة النور وعينانٍ تحيلان لبّك أسيرة النظرة تفتك بك كيف شاءت وأنت تتذوق معها أحلى الطعنات بـ مذاق السكّر ..
تلكما الغارقتين في لجج الخجل تبادران القلب بـ السلام وكـ أنها إشارةٌ مبهمةٌ - سوى عن معشوقتك -
كيلا تغفل أنّها تحفل بك ..
تختبيء العبارات في أدراج البعثرة , ولسانٌ يمضي في حديثه دون عقلٍ يحتويه فـ تتيه العبارات في فضاء الـ لا وعي
وأيّ وعيٍ وأيّ إدراكٍ أرتجيه حين تتسيّد عيناه مجلس اللقاء ؟! ..
أتيه في الكلِم , ألامس الكفوف , وأداعب الأنفاس, وبـ وصوتٍ عبثيٍّ تمازجه روح الخجل وكـ أنّه سمةٌ تلاحقها أنّا كانت , وحيث ماحلّت , وهو الذي يمنّي نفسه كلّ ليلةٍ بـ أنّي : سـ أفعل وأفعل وأفعل .. لـ تتكسّر أمنياته على صخرة رؤياي لحظة أن تتعانق النظر : .. وكـ أنّ طوفاناً من الحياء يسابق أنغام الكلمة لـ ينطقها مكسرةً طفوليّةً عذبةً رقراقةً في مسمعي تداعب طنين السمع في أذني .. وأستجلب من أفق السعادة طيور الهناء تغرّد في طربٍ أغنية حبّنا : لبّيك حبّي ..
وبـ صوت الممتليء فخراً أصيح : يااااااااااااااا ليالي الحنين ها أنا هنا .. فـ لـ ترحل أسراب الوقت الخدّاعة ..
,,
صمتٌ يطبق على الشفاه ويشتّت الفكر حين أهمّ عبثاً أرنو إلى حديثٍ يكسر هدوء اللحظة .. لـ أراني سابحةً في بحر كلماتٍ ليس كلماتٍ !! .. وأنّى لي ذلك وأنا المأسورة الحافلة بـ أسره في غيّهما ..
أنشد الفكاك وإن كانت نفسي تتمنّع ..
فـ الحظ قيل أنّه لا يغنّى سوى مرّةٍ في العمر ..
أيّ معتقلٍ لهما يا سحراً شاقني , وأيّ سؤالٍ يكاد يطير منهما ؟! ..